التطورات الجارية حاليا في العديد من بؤر التوتر في الشرق الأوسط توحي بأن هناك مؤامرة تحاك ضد دول المنطقة، واللاعبون فيها كثر، كل جهة تبحث عن الدفاع عن مصالحها وليس الدفاع عن القيم والمبادئ،

اشتدت شرارة الحرب في جبهات عدة، واكتوى بلهيبها مواطنون عزل في العديد من المناطق، من يضيق الخناق على من في سوريا والعراق، من يلعب بالنار وبمصير المنطقة بكاملها، هل روسيا لها مصلحة في استمرار حكم الأسد والشرعية، أم تحمي الأسد من السقوط وتتفادى الأخطاء التي ارتكبتها سابقا في عدم حماية القدافي الحليف الإستراتيجي في شمال إفريقيا، روسيا قررت عدم السماح للمعارضة السورية باستباحة النظام السوري، وتدك العديد من المدن السورية بعتاد متطور وتشدد الخناق على الجماعات الإرهابية التي استباحت النساء والرجال والأطفال، لا المعارضة استطاعت أن تكسب حربها ضد الأسد و لا الدولة الإسلامية استطاعت فرض أجندتها ليس فقط في سوريا وإنما في العراق كذلك
  • هل ستكون سوريا والصراع الروسي الأمريكي حولها بداية لحرب عالمية ثالثة ?
  • هل ستنجح القوات العراقية من السيطرة على المناطق الكردية والقضاء على الدولة الإسلامية ?
  • هل ستستعمل الدولة الإسلامية ماتملكه من أسلحة الدمار الشامل التي تقول أنها سيطرت عليها ?
  • ماموقف الدول العربية الخليجية مما يجري في المنطقة ?
لماذا تدخلت القوات التركية في الشمال العراقي والرد الروسي عليها، ولماذا وجهت روسيا لتركيا تهديدا ونبهتهما بتجنب المغامرة وتجاوز الحدود السورية لأنها ستواجه بالرد الروسي

من سلح الحوثيين بأسلحة جد متطورة أصبحت تستعملها لضرب العمق السعودي ووصلت بهم الوقاحة لتوجيه صاروخ باليستي نحو أقدس البقاع الإسلامية، مكة المكرمة ولولا الدفاعات الجوية التي أسقطته لكانت الكارثة

من له مصلحة في زعزعة استقرار السعودية في هذا الوقت بالذات، لاسيما بعد مواقفها القوية من النظام المصري الذي كان على وشك تنفيذ حكم الإعدام في الرئيس المنتخب مورسي والتوتر في العلاقات السعودية المصرية لاسيما بعد تصويت مصر لصالح روسيا في المنتظم الأممي ودعمها للحوثيين في حربهم ضد السعودية

أسئلة تتطلب إجابة من جهات عدة محللين سياسيين وعسكريين ينظرون بعمق للتطورات الجارية مواقف متباينة لعدة دول

بعثرت العديد من الأوراق في المنطقة، وأصبح من الضروري أن تكون للشعوب موقف مما يجري،

أن تصل الوقاحة بالأنظمة المستبدة بزعزعة استقرار دولة وضرب أقدس المقدسات الداخل إليها آمن عبث لايمكن السكوت عنه،

ستبقى مكة المكرمة والمدينة المنورة وأرض الحرمين الشريفين، قبلة للمسلمين في كل البقاع سنة وشيعة، ومايجري فتنة كبرى تتطلب استعمال العقل والحكمة، إن توجيه صاروخ لأقدس بقعة للمسلمين يعتبر تطاولا تجاوز كل الحدود،

من له مصلحة في ضرب المقدسات، هم أعداء الأمة، هم الذين أججوا الصراع بين الشيعة والسنة هم أولئك الذين مكنوا الحوثيين بأسلحة متطورة، هم الذين يريدون أن تتهاوى أسعار البترول لتنهار اقتصاديات المنطقة، هم الذين يريدون اقتسام الغنيمة كما اقتسموها في بداية القرن واحتلوا العديد من الدول، واستغلوا خيراتها، وجمدوا أرصدة العديد من الدول، هم أولئلك في حالة المواقف المعادية لهم، هم الذين يستمرون في استصدار أحكام في دولهم لمتابعة دول لم ترتكب وغير مسؤولة عن أحداث صدرت بسبب رد فعل ينم عن إهانة للإسلام وللشعوب و جرائم ارتكبت في حقهم

موقفي مما يجري من مذابح سواءا في العراق أوسوريا أواليوم هو موقف كل المسلمين في كل بقاع العالم، المجازر يجب أن تتوقف والدول الكبرى التي تعبث بالمنطقة وتشعل فتيل الحروب في جهات عدة يجب أن تتوقف وترحل، وإسرائيل مصدر الويلات التي تعيشها المنطقة يجب أن تتوقف عن الإستيطان وتوقف الإستيطان وتنسحب من حدود السابع والستين

الهدنة يجب أن تعود لليمن ويعود الإستقراروتزول المحن، سوريا ستبقى مهدا للحضارة وعلى الجميع أن يسعى لوقف الحرب والتمهيد لعودة اللاجئين ونهاية الكابوس الذي ذهب ضحيته الملايين

حيمري البشير 
كوبنهاكن في 29/10/2016







0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top