التقيت اليوم أحد الأشخاص صدفة ففاجأني بكلام ناري، بل هجوم ناري يضرب في العمق قيمة النضال الذي أقوده وتشهد به النخبة، بل في الكثير عامة الناس عندما تعالج معاناة ومشاكل لا يستطيعون التعبير عنها، الذين يقولون، أني سكت عن منكر عشناه جميعا، يتعلق بتدبير شأن عام سواءا على مستوى السفارة المغربية بكوبنهاكن، أو على مستوى تدبير الشأن العام في المغرب

قد ابتعدوا عن جادة الصواب، لأَنِّي تربيت في حزب سياسي، تعلمت فيه مبادئ النقد، وفي بعض الأحيان أمارسه على نفسي، عندما تكون من أجل تقويم اعوجاج لإدراك مصلحة عامة، أتجرأ على قول الحق ولوكان على نفسي، من الذين يوجهون سهام النقد في المقاهي وفي تجمعات الذين ضربوا عرض الحائط الناس وأنجزوا وكالات للتصويت بالوكالة للمساهمة في الفساد الإنتخابي وضرب النضال الذي خضناه لسنوات من أجل تحقيق مبدأ المشاركة السياسية التي نص عليها الدستور،

كان لزاما عليهم أن يدافعوا على تفعيل فصول وردت في الدستور ويتجندوا مثلما تجند مغاربة العالم في كل البقاع ضد هذه الحكومة التي صادرت حقا سياسة ممارسة الودستوريا وطالبت فقط بالمساهمة في التنمية ودعم الإقتصاد الوطني، من الذين يفتحون أفواههم، حتى يمارسوا دورهم في إصلاح المفسد فهي أخلاق للغيبة والنميمة وهم يعلمون أنها محرمة شرعا عِوَض فتح نقاش من خلال توجيه دعوة لي لأدافع بالدليل، من خلال كل الكتابات التي يمكنهم الإطلاع عليها في google وستبقى مسجلة للتاريخ،

أني لم أخن يوما ما قضايا تهم الصالح العام، أتساءل وأتمنى أن تجيبني تلك الأبواق التي لا تفهم لا في السياسة ولا في المبادئ والقيم، لأن في قلبها ضغينة، بل عنصرية مقيتة لأَنِّي في الكثير من الأحيان قلت الحقيقة التي لم يجرؤوا على قولها، ونسوا أني لم أهادن لا هذه السفيرة ولا سابقاتها ومن تطوع وأطر وحفز الناس للوقوف وقفة تاريخية لمحاربة الفساد أمام السفارة في سنة 2008 هو عبد ربه الضعيف، إن الذين يتحدثون عن انحرافي عن معركة محاربة الفساد فكلامهم مردود عليهم، فواقع الحال يُبين غير ذلك، تواجدت للدفاع عن القضية الوطنية في كل مكان وعندما يتطاول على النضال انتهازيون، أفصحهم، لكن احترمت كلام العقلاء ووقفنا صفا واحدا وسافرنا بعيدا من أجل الرد على السفهاء الذين يريدون المس بالمقدسات وبوحدة الوطن، عندما تصلني أصداء معاناة أقف في الصفوف الأمامية دفاعا عن الشرف و بسياسة الإقصاء التي نهجتها السفيرة التي غادرت، من احتج على ممارسات كانت سائدة في السفارة وتناولتها المواقع والصحف الوطنية، عبد ربه الضعيف، في الوقت التزم الصمت فيه الجميع، من كان يجرئ على انتقاد حتى المسؤولين على المستوى الوطني، وهذا حق مشروع كان من اللازم أن يمارسه كل مواطن لاسيما وأننا نعيش في بلد ديمقراطي ونتابع الأمثلة يوميا من خلال ما تبثه القنوات الدنماركية، كان لزاما على الجميع أن يتشبعوا بهذه المبادئ ويرفعوا صوتهم عاليا للمطالبة بتدبير جيد للشأن القنصلي، لكن هذا لم يحدث بتاتا، الآن والملك في خطاب في البرلمان يؤكد أن أخطاء ترتكب في السفارات والقنصليات ومن حق أي مواطن أن يندد بها، فلا مجال أمامكم أن يناضل عنكم آخرون ، أفهمهم أم لم تفهموا

يجب أن يعلم هذا الكم الهائل الذي يغتاب الناس في المساجد والمقاهي وهو لا يتابع مايكتب دفاعا عنه وعن الحقوق وعن المصلحة العامة وليس المصلحة الخاصة أن هذا نضال ومن المفروض أن ينخرط فيه الجميع، يجب أن يتعلم الجميع أن محاربة الفساد هو واجب وطني وفرض عين على كل واحد

والتطوع للكتابة وفضح الفساد والإبتعاد تارة أخرى لإعطاء فرصة للمفسدين وللذين لهم سلطة عليهم لإصلاح ما أفسده الدهر فهي أخلاق، إذا أردتم أن نذكركم بمواقفنا في محاربة الفساد الذي كان سائدا في السفارة فكل شيئ موثق، كنّا باستمرار نتجرئ على الإنتقاد، وعندما نلمس وقعا لذلك نبارك، كنت باستمرار ملتزما بالآية الكريمة (ولا تبخسوا الناس أشياءهم)،

وللتاريخ كتبت عن تبذير المال العام وطالبت بترشيد النفقات، وكتبت عن معاناة المواطن في السفارة في كل أمر، وساهمت في إيصال هذه المعاناة لكل المسؤولين، ومواقفي ستبقى شاهدة على ما أقول

لم أكتف بالكتابة عن مشاكل الشأن القنصلي بل تناولت قضايا تتعلق بمشاكل الطلاق والزواج والفساد المستشري في القضاء ومعاناة مغاربة الدنمارك مع شركة الخطوط الملكية وعدم تفعيلها للإتفاقيات المبرمة مع الوزارة المكلفة بالجالية ومؤسسة البنك الشعبي، وقضايا لا تعد ولاتحصى وأكثر من هذا كنت باستمرار أتوصل بسيل من المكالمات من أجل استشارات قانونية أوكتابة رسائل موجهة لإدارات مختلفة داخل الوطن

هذا النضال الحقيقي عندما تكون في خدمة عامة الناس، يغيض سفهاء لا يحترمون الشرفاء فينشرون الأضاليل وهم بذلك يعطون صورة عن واقع بئيس وعن فصيل يمارس السياسة من أجل التضليل

حيمري البشير
كوبنهاكن في 16أكتوبر 2016

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top