الأحداث التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، وتبعاتها على أوروبا وباقي دول العالم، نظرة المجتمع الفرنسي والبلجيكي وباقي الدول الأروبية للإسلام والمسلمين بعد الأحداث الدامية التي حصلت وذهب ضحيتها أبرياء من ديانات سماوية مختلفة، امتداد المد العنصري في مختلف الدول، أضف إليها الحملة الشعواء التي يقودها المرشح الجمهوري في الولايات المتحدة، ومواقفه المعادية للإسلام، كلها عوامل تجعلنا نقتنع أن قيادة حكومة إسلامية لها مواقف معروفة ويعلمها العالم لن يكون في مصلحة البلاد ولا مستقبلها الإقتصادي.

التطورات التي نعيشها يوميا في المجتمعات الغربية تجعلنا لا نطمئن على مستقبل البلاد، ولا على مستقبلنا ومستقبل الأجيال القادمة في الغرب إن مواقف دول عديدة في أروبا والعالم أصبحت لها نظرة حاقدة اتجاه العديد من الزعماء الإسلاميين بسبب تبنيهم لأفكار ابن تيمية ومن ضمنهم حزب العدالة والتنمية، أنا لا أتهمهم بما ليس فيهم ،بل انطلاقا من أفكار ومواقف سابقة لهم، وانطلاقا كذلك من تزكيتهم في الإنتخابات الأخيرة لمتطرفين لهم مواقف خطيرة تمس بالتعايش (تزكيتهم لأبا حمّاد القباج في مدينة مراكش) رغم أنهم وبسبب الحملة التي شنها عليهم الإعلام المغربي والغربي على حد سواء والمتابع لكل شادة وفادة لما يجري على الساحة المغربية
، تراجعوا عن هذه التزكية ولم يقدموا مبررات هذا التراجع ولا الأسباب التي جعلتهم يرشحون هذا المتطرف.

عندما نقول أن التطورات التي يعرفها العالم وتحامل وسائل الإعلام الغربية على تشويه سمعة دول كالسعودية التي شبهوها براعية الإرهاب والتطرف، وانخفاض أسعار البترول، التي أثرت على اقتصاديات العديد من الدول، واحتمال عودة الربيع العربي في كل لحظة في أكثر من دولة واستمرار الحرب الأهلية في اليمن وسوريا والعراق وليبيا ودوّل في الطريق، واستمرار الممارسات الإسرائيلية في مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، وجمود في المفاوضات من أجل حل سلمي في منطقة الشرق الأوسط يضمن حق الشعب الفلسطيني في دولة عاصمتها القدس الشرقية، ومواقف حزب العدالة والتنمية الفائز في الإنتخابات التي جرت يوم السابع من أكتوبر المعلنة في قضايا متعددة ترتبط بالحركات الإسلامية في العالم العربي والإسلامي، كلها تجعلنا لا نطمئن على مستقبل البلاد في ظل حكم العدالة والتنمية، هل سيتراجع الحزب عن مواقفه المتشددة في التعامل مع دولة إسرائيل الدولة المعترف بها دوليا والحاضرة في منتديات عدة ومن بينها مؤتمر كوب 22 التي ستنعقد في نوفمبر المقبل، أم سيتشبث بمواقفه المعلنة في تظاهراته الجماهيرية والتي يرفض فيها باستمرار رفضا مطلقا التطبيع والتعاون الإقتصادي في حين أن عدة حقائق تثبت ارتفاع التعاون الإقتصادي بين المغرب وإسرائيل في الخمس سنوات الماضية، إنها قمة النفاق السياسي وهم بذلك يخرجون على القاعدة والنص القرآني الذي مفاده يقولون ما لايفعلون بل يفعلون مالا يقولون
.

في ظل كل المعطيات التي ذكرت أجد نفسي غير مطمئن على مستقبل بلادي في ضَل حكم العدالة والتنمية، وسأبقى متشبثا بموقفي حتى يؤكدون بالملموس ما يعارض وجهة نظري.

حيمري البشير
11/10/2016

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top