أثار انتباهي وأنا أتابع من حين لآخر القناة المغربية الأولى الوصلة الإشهارية التي تدعو الشعب المغربي للمشاركة في الإنتخابات التي ستجري في السابع من أكتوبر المقبل.

اهتمام الحكومة بتحفيز أكبر عدد من المغاربة وإقناعهم بالمشاركة في اختيار من يصلح لسن القوانين الجديدة في المؤسسة التشريعية المقبلة، هذا الإهتمام يقابله إهمال وإقصاء كلي لخمسة ملايين مغربي يعيشون خارج البلاد،

الوصلة الإشهارية وخطاب الزعماء السياسيين الذين سيتناوبون على شاشات القنوات المغربية لإقناع الناخبين على التصويت عليهم، دليل على أن الحكومة المغربية والأحزاب السياسية متآمرون، ولا يبالون بمغاربة العالم ولا يهمهم معاناتهم في بلدهم ولا بلدان الإقامة،

أصبح المناضلون الذين ناضلو لسنوات من أجل المواطنة الكاملة أمام حقيقة، أصبحوا كما يقول المثل الشعبي لا ديدي لا حب الملوك، عجزوا عن تحقيق مطالبهم في بلدهم، واشتد الخناق عليهم في بلدان الإقامة الحكومة المغربية طوت ملف مطالب خمسة ملايين مغربي بالخارج، الذين يرفعون شعار صوتك أمانة، لن يستطيعوا أن يقنعوا شعبا فقد ثقته في الأحزاب السياسية، والذين وجهوا دعوات للفعاليات الجمعوية من الخارج في لقاءات متعددة في المغرب من أجل إشراكهم في النقاش المتعلق بالجهوية الموسعة ومشاركة مغاربة العالم في التنمية والسياسات العمومية، كان عليهم أن يطالبوا بفتح المجال أمام خمسة ملايين للإدلاء بأصواتهم مثلهم مثل باقي مغاربة الداخل، إذا كان صوت مغاربة الداخل غالي فهل صوت ومشاركة مغاربة العالم رخيص إلى هذه الدرجة

الذين قرروا هذه الوصلات الإشهارية لتحفيز مغاربة الداخل للمشاركة في الإنتخابات نسوا بأن هناك خمسة ملايين أوأكثر سيحرمون من التصويت ورغم أنهم يتابعون برامج القنوات المغربية فالوصلات الإشهارية لا تعنيهم وبالتالي

فحتى الدعوات للمشاركة في التنمية والدفاع عن القضية الوطنية في نظري لا تعنيهم، والأموال التي يحولونها سنويا والتي وصلت السبعة مليار دولار، يجب استثمارها في بلدان الإقامة أوالإحتفاظ بها في حسابات خارجية هذه هي الحقيقة التي لازلنا مع كامل الأسف نجترها والذين اتخذوا قرار عدم مشاركة مغاربة العالم في الإستحقاقات الإنتخابية مثلهم مثل المهاجرين من دول عديدة في انتخابات بلادهم يتحملون مستقبلا تبعات قراراتهم

حيمري البشير 
 كوبنهاكن في 31/08/2016



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top