نظم المركز الأورو متوسطي للهجرة والتنمية ندوة حول موضوع "سيرورة الجهوية الموسعة بالمغرب و دور المغاربة المقيمين بالخارج" بدعم من مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقمين بالخارج و مجلس الجالية المغربية بالخارج يوم السبت 29 ماي 2010 بأمستردام، والتي استدعى إليها الأحزاب المغربية بمشاركة منتدى المنظمات التنموية بشمال المغرب و مجموعة من الأساتذة الباحثين و المتخصصين.
و قد حضر فعاليات هذه الندوة 150 ممثلا لجمعيات المجتمع المدني الممثلة للجالية المغربية بكل من هولندا و بلجيكا و فرنسا و الدانمارك و السنيغال و إيطاليا. و قد انتظمت أشغال هذه الندوة في محورين، هما :

1. دور المجتمع المدني في دعم التنمية الجهوية بالمغرب.
2. آفاق و تحديات الجالية المغربية بالخارج و انخراطها في الأوراش الوطنية المغربية.

إلى جانب مائدة مستديرة حول مشروع الجهوية الموسعة و آفاقها للمغاربة المقيمين بالخارج شارك فيها ممثلي الأحزاب السياسية المغربية، حيث استعراضوا مقترحات أحزابهم فيما يتعلق بالجهوية الموسعة بالمغرب و وجهات نظرها و مواقفها من دور الجالية المغربية بالخارج و مشاركتها السياسية.

و قد عرفت هذه الأشغال نقاشا مكثفا أبان فيه مختلف المشاركين عن أهمية الموضوع و جدية الأفكار و التي يمكن أن نجملها في ما يلي :

1. إن الجهوية الموسعة أهم مستجد في المشهد السياسي المغربي، ومرد ذلك ليس إلى طبيعته الإدارية والمجالية والتنظيمية فحسب، بل و كذلك إلى ارتباطه الوثيق بجملة من القضايا الحساسة والوازنة كالوحدة الترابية و التنمية والمواطنة والديمقراطية و المشاركة السياسية والعدالة الاجتماعية والهجرة، وغيرها. هذه القضايا التي تشكل من بين أخرى تحديات أمام بلورة مشروع المجتمع الحداثي الديمقراطي، ما لم تعالج بكيفية علمية ومتوازنة وتشاركية بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.

2. إن إسهام الجالية المغربية في هذا الورش المهيكل له أهميته الخاصة لكون هذه الجالية تعيش في مجتمعات ذات تقاليد جهوية تشكل مرجعا في هذا المجال من قبيل ألمانيا و فرنسا و إسبانيا و إيطاليا و لما لهذه الجالية من معرفة و خبرة بهذه التنظيمات الجهوية و انعكاساتها على المشاركة في الشأن العام و التنمية عموما سواء كفاعلين أو مسؤولين أو كأفراد في بلدان الإقامة. والتي يمكنها أن تشكل رافدا مهما في بلورة جواب مغربي أصيل يأخذ بعين الاعتبار التجارب الجهوية الرائدة.

3. التأكيد على أن مشروع الجهوية الموسعة مدخل أساسي في توطيد وحدة التراب الوطني و تدعيم الديمقراطية المحلية و توسيع المشاركة في مختلف مناحي التدبير السياسي و الجماعي و على مختلف المستويات. و في هذا الصدد، تمت الإحالة على ما ورد في الخطاب الملكي الذي نص على المشاركة السياسية للجالية المغربية و حقها في الترشح و الانتخاب حسب مقتضيات الدستور المغربي.

4. أهمية إشراك الجالية المغربية من أجل تقوية الروابط مع الوطن بما فيها النساء و الشباب تماشيا مع الأوراش الإصلاحية التي تم فتحها من قبيل مدونة الأسرة و رفع التحفظات على الاتفاقية الدولية لمحاربة التمييز ضد المرأة، و إصلاح القضاء... و ذلك في أفق إعادة الاعتبار لمواطنة الجالية المغربية و تثمين دورها التنموي بالعمل على الاستجابة لمطالبها المتعلقة بالجوانب الحقوقية و الإدارية و القانونية و الاقتصادية و الثقافية و السياسية...

5. تسجيل إجماع ممثلي الأحزاب الحاضرين على المشاركة السياسية للجالية المغربية في الانتخابات المغربية و تمثيلها في مجلس النواب، و التي عاهدت الحضور على أنها سوف تحرك هذا الملف، وتطالب الحكومة والمعنيين بالأمر بإقرار هذا المطلب والدفاع عنه، حتى يتم تنفيذه.

كما أوصى المشاركون بما يلي :

1. الهجرة و الجهوية :
• تثمين المساهمة الاقتصادية و الاجتماعية للجالية المغربية بالخارج، عبر إشراكها في جميع الأوراش الوطنية بما فيها ورش الجهوية.
• العمل على ابتكار أشكال مشاركة الجالية المغربية في الخارج في تدبير الشأن الجهوية بالمغرب.
• ضرورة إشراك الجالية المغربية غي الاستشارات الجارية مع مختلف مكونات المجتمع المغربي حول الجهوية الموسعة و في مختلف مراحل بلورة و تفعيل هذا المشروع.
• إشراك جمعيات الهجرة في مختلف المؤسسات الجهوية كما في بلورة مختلف المخططات التنموية الجهوية و المحلية.
• الحفاظ على التعدد اللغوي و الثقافي تصير معه اللغة الأمازيغية لغة رسمية.
• خلق مؤسسات اجتماعية واقتصادية وثقافية جهوية (المجلس الاقتصادي والاجتماعي، المعاهد، المكتبات....)
• إعادة الاعتبار للمقومات التاريخية والثقافية المحلية، من خلال إدماجها في المقررات الدراسية الجهوية.
• الحفاظ على التعدد اللغوي و الثقافي تصير معه اللغة الأمازيغية لغة رسمية وخلق مؤسسات اجتماعية واقتصادية وثقافية جهوية (المجلس الاقتصادي والاجتماعي، المعاهد، المكتبات....)
• إنشاء مرصد الجهوية الموسعة و تقييمها يضم ممثلين عن جمعيات المجتمع المدني للجالية المغربية بالخارج
• الحفاظ و تطوير المكتسبات الهامة التي حققتها الحركة النسائية المغربية، بضمان تمثيلية النساء في كل المؤسسات الجهوية.

2. الهجرة و التنمية :
• بلورة سياسة دقيقة و واضحة للهجرة، تجعل من الجالية المغربية بالخارج طرفا جوهريا في مسلسل التنمية، مع تحديد الأهداف و الوسائل الضرورية لذلك.
• إحداث صندوق تضامني لفائدة المناطق الفقيرة و الضعيفة المصدرة للهجرة، بمساهمة الدولة و الجهات و الجمعيات التنموية بالمغرب و الخارج.
• استثمار تحويلات الجالية المغربية بالخارج في المناطق المنحدرة منها
• دعم الشراكة و عقلنتها بين الجالية المغربية بالخارج و بين الجهات التي ينحدرون منها عبر خلق شبكات التواصل و التعاون بين الجمعيات التنموية و الجمعيات المغربية بالخارج .
• تثمين المشاريع المنجزة في إطار علاقات الشراكة بين منظمات المجتمع المدني في الداخل و المهجر، ومطالبة الدولة بالعمل على تدعيم هذا المسار من خلال برامج التنمية الاجتماعية ( المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نموذجا).
• العمل على تعميم شبكات التعاون و الشراكة بين مختلف الفعاليات المدنية الجهوية.

3. الهجرة و المواطنة و المشاركة السياسية :
• تمكين المواطنين المغاربة بالخارج من تمثيلية ديمقراطية في كل المؤسسات الوطنية، بداية بالمجلس الاقتصادي و الاجتماعي و المجلس السمعي البصري و بنك العمل و غيرها من المؤسسات الوطنية التي تعرف مشاركة كل القطاعات الاجتماعية و المهنية.
• تفعيل حق المشاركة السياسية للمهاجرين المغاربة في الانتخابات التشريعية المقبلة سنة 2012
• تنظيم حق الانتخاب و التصويت للمواطنين المغاربة المقيمين في الخارج في الانتخابات التشريعية المباشرة في مجلس النواب و غير المباشرة في مجلس المستشارين و المؤسسات الوطنية الأخرى برسم 2012

4. الهجرة و الحقوق القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية :
• احترام و تطبيق المعاهدة الدولية لحماية العمال المهاجرين و أسرهم التي صادق عليها المغرب مع رفع كل التحفظات حولها.
• قيام السلطات العمومية المغربية بواجب حماية المغاربة في الخارج، في مجال محاربة العنصرية، و ضمان الرعاية القانونية و المراجعة الضرورية للاتفاقيات الثنائية في هذا الشأن، بما يخدم و يعزز حقوق و مكتسبات الجالية المغربية بالخارج.
• وضع ميثاق للجالية المغربية بالخارج يحدد حقوق و واجبات الجالية المغربية.
• استثمار الوسائل الإعلامية لتقليص الفجوة لا سيما بين شباب المهجر و الوطن الأم دونما إغفال علاقتها بالجهات الأصلية، عن طريق تأهيل وسائل الإعلام الوطنية و انفتاحها المستمر و غير المشروط على قضايا الجالية و أنشطتها و مبادراتها و التعبير عن طموحاتها و انتظاراتها، مع أخد الجانب اللغوي و الثقافي بعين الاعتبار.
• مطالبة الحكومة المغربية بالعمل من داخل المنتدى العالمي للهجرة و التنمية على :
• احترام حقوق الإنسان و حمايتها و رفض كل أشكال الطرد و عرقلة حرية تنقل المهاجرين.
• إشراك المنظمات المدنية بالداخل و الخارج في الاستشارات التهيئية لأشغال المنتدى التي ستنعقد في المغرب في  2012
و في نهاية اللقاء اتفق المشاركون على ما يلي :

• تكليف شبكة الجمعيات الديمقراطية المغربية في الهجرة ب :
1. صياغة مذكرة للسيد رئيس اللجنة الاستشارية الملكية، و تضمينها الآراء التي ستتوصل بها لجنة المتابعة من طرف مختلف المشاركين و الفعاليات الراغبة في المساهمة،

2. إنشاء لجنة لصياغة مشروع أجرأة المشاركة السياسية في أفق 2012 ، و مناقشته مع مختلف الفرق البرلمانية و الهيئات الحكومية و الحزبية و النقابية، مع تنظيم لقاءات تعبوية لمتابعة حملة المطالبة بتحقيق المشاركة السياسية.

3. مطالبة وزارة الجالية المغربية بالخارج بإدماج موضوع الحقوق السياسية ضمن اللقاء المقبل المنظم بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر.
• تنظيم لقاء بالعرائش بشراكة بين الشبكة الأورومغربية للهجرة و التنمية و منتدى المنظمات التنموية بشمال المغرب خلال شهر يوليوز 2010 ، حول مختلف تجارب جمعيات التنمية بالداخل و الخارج وفق محاور يتم تحديدها، يهدف إلة بناء شبكات جهوية و موضوعاتية تعمل على تقوية التبادل و الشراكة و التعاون بما يساير مشروع الجهوية الموسعة.

المركز الأورو متوسطي للهجرة والتنمية



0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top