تربطني بهذه الجامعة علاقة خاصة بحكم سنوات الدراسة التي قضيتها بين كلية الحقوق وكلية الآداب، حياة دراسية جمعتني مع أُطر مغربية تتحمل مسؤوليات في هرم الدولة اليوم،

جميل جدا أن أسترجع ذكريات جمعتني أواخر السبعينات مع زملاء في ثانوية عبدالمومن أين درس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وبعض القادة الجزائريين، وأين كنت في نفس القسم مع سفير المغرب المنتظم الأممي في مجال حقوق الإنسان بجنيف، الأستاذ محمد أوجار، كتب القصة والرواية والشعر وكان من الطلبة الذين لا زلت أحتفظ ببعض إبداعاتهم وهم في بداية الطريق. 

غادرنا الثانوية وصولجان الجامعة واختار كل واحد الطريق الذي أوصله ليتسلق ويرتقي، ويتحمل مسؤولية في حكومة يرجع إليها الفضل في إنقاد المغرب من السكتة القلبية، قضيت سنة في كلية الحقوق وانتقلت لكلية الآداب حيث قضيت أربع سنوات تخرجت منها بنجاح، وقفت مسيرتي كطالب سنة 1983، كنت دائما أحلم أن أواصل البحث العلمي، على مستوى الجامعة ويكون مجموعة من الزملاء الذين كانوا معي في مرحلة الدراسة الجامعية القدوة والنموذج في حياتي، كان حلمي دائما أن أتحمل مسؤولية البحث والتأطير العلمي جنبا إلى جنب مع أساتذة تَرَكُوا بصماتهم في تاريخ هذه الجامعة، حسن لمراني عبد الكريم كريم مصطفى بن حمزة عبد الرحمان حوطش رشيد بالحبيب، محمد بلوالي، المرحوم علي لغزيوي، ينضاف إليهم زملاء كانوا معي في نفس فترة الدراسة عبد العزيز فرح، بنيونس الوالي، غانم مصطفى وغيرهم كثير.

تشاء الظروف أن أغادر المغرب وأستقر في الدنمارك وأختار من جديد العودة لمتابعة الدراسة والبحث العلمي.

وجدت صعوبة في بداية مشواري الجامعي في الدنمارك لكن وجدت أستاذا مغربي مفخرة في البحث العلمي وكفاءة علمية، أنجز أبحاثا كبيرة ويرجع له الفضل في التعريف بأبرز المفكرين والفلاسفة والأدباء الذين برزوا في القرن العشرين محمد عابد الجابري عبد الكبير الخطيبي، عبد الله العروي الطاهر بن جلون، حسن نجمي، محمد شكري، ترجم العديد من مؤلفات هؤلاء إلى اللغة الدنماركية والإنجليزية، يتابع باستمرار كتابات المبدعين، المغاربة، قريب باستمرار من الطلبة، صديق متواضع، يشجع على البحث العلمي والتألق، ويحمل هم قضايا المغرب له مواقف ثابتة، أتقاسم معه أفكارا تحررية، ننتمي معا لجيل كان يحلم بالعدالة الإجتماعية والإشتراكية،

أتذكر منذ خمس سنوات خلت كنّا في جلسة في الجامعة، فطلب مني التعاون في خلق شراكة بين جامعة كوبنهاكن وإحدى الجامعات المغربية، اخترت جامعة وجدة لرغبتي في دعم البحث العلمي من خلال شراكة بين الجامعتين، قبل بالفكرة وقمت بالتواصل مع بعض الأساتذة الذين درسوا معي في الجامعة، فسافر والتقى مع رئيس الشعبة آنذاك وجالس العميد وبعض الأساتذة وألقى الدرس الإفتتاحي وترك الكرة لمسؤولي الجامعة في اتخاذ القرار المناسب، مرت شهورا دون أن نسمع القرارالذي كنّا نرغب فيه من أجل فتح آفاق التعاون وتشجيع التبادل الثقافي،

استمر الأستاذ في محاولاته فتح باب التعاون مع أساتذة الجامعة عندما فتح الفرصة للكفاءات في هذه الجامعة من تجربة في التدريس في هذه الجامعة،

تبخرت كل الآمال وأغلق الملف، ويعود أشخاص لا علاقة لهم بالجامعة الدنماركية ولا بالبحث العلمي في الدنمارك ليقنعوا إدارة الجامعة بتوقيع اتفاقية شراكة معها اتفاقية تمس بمصداقية جامعة محمد الأول الذي نعتز بها، مادمنا من أحد الطلبة الذين تخرجوا منها كنّا نطمح أن توقع الإتفاقية بين جامعتين وليس بين جامعة وجدة وأشخاص ذاتيين لا علاقة لهم بالبحث العلمي.

ماقيمة شراكة إذا لم تكن بين مؤسستين جامعتين تفتحنا الفرصة أمام أساتذة الجامعتين لتطوير البحث العلمي.

كنّا نتمنى أن نحيي الشراكة التي كان الأستاذ عبد الله صبيح طرفا فيها ونحاول أن نساهم في دعمها حتى نفتح فرصا للطلبة من الجامعتين معا لتطوير أبحاثهم.

شراكة نتمنى أن تتم مراجعتها وفي نفس الوقت ندعو إدارة الجامعة لفتح قنوات الإتصال مع مهندسي المبادرة التي كانت منذ خمس سنوات.

حيمري البشير
كوبنهاكن في 20غشت
ثورة الملك والشعب

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top