طلعت علينا جريدة المساء بمقال للأستاذ عبد الله بوصوف، يجسد الواقع السياسي، قبل استحقاقات السابع من أكتوبر، هو في الواقع رسالة موجهة لكل الأحزاب التي ستدخل غمار هذه الإنتخابات، وكذا رسالة للشعب المغربي، الذي سيفصل فيمن سيقود البلاد بعد نهاية المعركة الإنتخابية والتي بدون شك ستكون حامية الوطيس،

أشار الأستاذ عبدالله إلى الخطاب الملكي الذي تناول فيه الصراع الذي بدأ منذ الآن بين الأحزاب السياسية من أجل إقناع الناخبين المغاربة الذين عزفوا عن التوجه لصناديق الإقتراع في الإنتخابات السابقة ، وخاطب الأستاذ النخب السياسية وبعث برسائل للشعب المغربي بالداخل الذي ستكون له سلطة الفصل فيمن سينقد البلاد بعد انتهاء معركة الإنتخابات التي نتمنى أن تكون نزيهة بعيدة عن الفساد الذي عرفته الإنتخابات السابقة، ونسي الأستاذ شريحة واسعة من المغاربة تعيش خارج البلاد وتم إقصاؤها من المشاركة، لم يلم الأستاذ بوصوف الحكومة على عدم احترام الدستور المغربي في المحطة المقبلة من خلال عدم إشراك مغاربة العالم، ولم ينبه الأحزاب المغربية بحكم أنه يقود مؤسسة كانت من الضروري أن ترفع الرأي الإستشاري لجلالة الملك فيما يخص أحقية مغاربة العالم في المساهمة في رسم السياسات العمومية مادامت تساهم في التنمية والإستثماروالتحويلات دعما للإقتصاد الوطني.

تحدث الأستاذ عن اللحمة الوطنية، والإلتزام بالأخلاق والتنافس الشريف بين الأحزاب المتسارعة للحفاظ على مسيرة الديمقراطية، التي يرعاها جلالة الملك،الذي بعث في خطاب العرش لهذه السنة رسائل مهمة لكافة الأحزاب.

عندما يشير الأستاذ بوصوف في مقاله إلى منظمات المجتمع والدور الأساسي الذي يمكن أن تلعبه في الحراك المجتمعي، ويدعوها لبلورة خطاب سياسي يبني ولا يهدم، مغاربة العالم بجمعياتهم جزئ من الشعب المغربي و كان من الضروري أن يساهموا في إنجاح هذه المحطة ويجسدوا قيم الديمقراطية التي عاشوا بين أحضانها في الغرب من خلال إشراكهم في هذه المحطة وليس إقصائهم.

قد أتفق مع كل الذين سبق أن وجهوا رسائل لمغاربة العالم من أجل الإندماج في بلدان الإقامة والمشاركة السياسية هناك، مغاربة العالم حققوا المواطنة الكاملة هناك، لكنهم يريدون أن ينقلوا تجاربهم الناجحة لبلدهم المغرب، ومادمتم قد تحدثتم عن التنافس الشريف في يوم القيامة القادم، فقد أغفلتم الأستاذ الإشارة في مقالكم لهذا الدور الذي يمكن أن يلعبه مغاربة العالم في هذه المعركة وأغفلتم الدفاع عن أحقية مغاربة العالم في تحقيق المواطنة الكاملة في بلدهم، لا سيما وأنكم تقودون المؤسسة التي من الواجب أن تحقق وتدافع عن مغاربة العالم.

أكن احتراما كبيرا للأستاذ بوصوف وأقدر المسؤولية الجسيمة التي يتحملها على رأس مجلس الجالية التي كان من الضروري أن ترفع الرأي الإستشاري لجلالة الملك فيما يخص الدور الذي يجب أن تلعبه هذه المؤسسة في رسم السياسات العمومية فيما يخص ملف الهجرة، وأهمية مشاركة مغاربة العالم في المعارك الإنتخابية بالمغرب، إنهم قيمة مُضافة حقيقية، وبحضورهم يمكن أن يساهموا في إنجاح هذه المحطة وتسويق صورة الديمقراطية المغربية في العالم، لا أعتقد بأن الأستاذ بوصوف يخالفني الرأي في موقفي.

حيمري البشير
 
كوبنهاكن في 16/08/2016


0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top