أثار انتباهي مقال للأستاذ عبد الله بوصوف في جريدة المساء، حول الدور الذي يمكن أن تلعبه الجالية في الدفاع عن القضية الوطنية، لقد كنّا سباقين لتحمل مسؤولياتنا، ولعبنا دورا كبيرا لإحباط كل المخططات التي قام بها خصوم الوحدة الترابية في الدنمارك،

بل كانت مواجهتنا للخصوم ومن يدعمهم في كل التظاهرات التي أقيمت سواءا في الفضاءات الجامعية، أوعلى مستوى البرلمان الدنماركي، حضرنا كذلك مؤتمرات الأحزاب المناصرة البوليزاريو وأفشلها كل مناوراتهم، انتزعنا تصريحات من سياسياسيين في أعلى هرم في الدولة وأحيله إلى حوار كان لي مع رئيس الوزراء الحالي لارس لوكة رسموسن، حول العلاقات المغربية الدنماركية وكذا، حول موقف الدنمارك من قضية الصحراء.

اهتمامنا بقضية الصحراء ليس وليد اليوم ،بل شكلت القضية الوطنية وباستمرارهاجس يؤرقنا في دول الإقامة وأصبحنا في الواجهة الأمامية ندافع وباستماته كبيرة من أجل التصدي لأعداء الوطن، نضالنا مسجل للتاريخ ومواقفنا هي نموذج لجهات عدة تخطو خطواتنا وتستفيد من تجاربنا.

اليوم يؤكد السيد بوصوف قيمة الدور الذي يمكن أن تلعبه الجالية المغربية للدفاع عن القضية الوطنية الأولى من مختلف المواقع، سواء مؤسسات رسمية في دول الإقامة، أومن خلال انخراطنا في العمل السياسي، تواجدنا في الأحزاب السياسية تفرضه الظروف التي تمر بها القضية الوطنية، وتكالب أعداء الوحدة الوطنية حتى من دول صديقة وقفنا في محنتها سواءا في معركتها ضد الإستعمار الفرنسي أوفي الإنقلابات الدموية، كنّا دائما مع استقرارها وتقدمها، دول محيطة تتآمر على المغرب حقدا وحسدا في استقراره ونجاح السياسة التي ينهجها الملك من أجل أن يرقى المغرب إلى مصاف الدول النامية.

نحن ملتزمون بأن نبقى في الواجهة لمواجهة كل مخططات أعداء الأمة ،لكن في نفس الوقت نتطلع لكي تلتزم الحكومة المغربية في تحقيق تطلعات وانتظارات مغاربة العالم من خلال تفعيل بنود الدستور المغرب ،نحن جزئ من هذا الشعب الرائع، الراقي الذي يتجاوز كل المحن، ويصر على مواصلة عملية البناء الديمقراطي، بعيدا عن سياسة التحكم.

إن تعبأة مغاربة العالم لتحمل مسؤولياتهم انطلاقا من الغيرة الوطنية يمر عبر تحفيزهم على تحمل تدبير الشأن في المغرب ،وإشراكهم في العمل السياسي من خلال تفعيل الفصول المتعلقة بالمشاركة السياسية.

وإذا كان الجميع فطن للدور الذي تلعبه الجالية المغربية في قلب موازين القوى في معاركنا السياسية بالخارج، فالمرحلة تفرض ذلك لاسيما ونحن على أبواب استحقاقات انتخابية.

أقول للأستاذ بوصوف نحن في الواجهة للدفاع عن القضية الوطنية، ومنذ زمن بعيد ومستعدون للمساهمة في إنجاح الجهوية الموسعة وتعبأة مغاربة العالم لكي يكونوا أول المستثمرين في بلدهم وبالتالي توفير الظروف الأساسية لتنمية مستدامة وسوف نستغل كل الوسائل والإمكانات على مستوى الإعلام والمنابر التي نمتلكها حتى تكون في خدمة بلدنا وخير وسيط في بلدان الإقامة لتمرير رسائل واضحة لجهات عدة.

بدأنا معركة الإعلام وحضرنا كل التظاهرات التي ينظمها حصولهم الوحدة الترابية واندماجنا سياسيا في بلدان الإقامة ،من خلال انخراطنا في الأحزاب السياسية ،لكن لدينا مطلب يتطلع إليه الغالبية المطلقة تحقيق المواطنة فإن كنّا حققناها هناك فنريد أن تتجسد علىأرض الواقع في الإنتخابات المقبلة ،وليس فقط البرلمان هدفنا فإن رغبة مغاربة العالم أنيكونوا حاضرين في كل المؤسسات التي نص عليها الدستور.

حيمري البشير
في 30يوليوز 2016













0 commentaires:

Enregistrer un commentaire

 
Top